خليل الصفدي
93
أعيان العصر وأعوان النصر
الخامس عشر من ذي الحجة من السنة المذكورة ، وأوقعت الحوطة عليه ، وتولى الوزارة مجد الدين إسماعيل بن كسيرات . ثم أفرج عنه في أول أيام حسام الدين لاجين لما كان نائب دمشق ثم قبض عليه أيضا في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين ، وستمائة ثم أطلق ثم قبض عليه مرة أخرى في شهر واحد ، وأفرج عنه تولى الوزارة ثم قبض عليه في جمادى الأولى سنة ثمانين وستمائة ، وتولى عوضه تاج الدين بن السنهوري . ثم إنه تولى الوزارة ، ولم يزل بها إلى أن عزل بالصاحب يحيى بن النحاس في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وستمائة . وتوجه إلى مصر في شهر رجب وأوقعت الحوطة على أمواله ، وأملاكه ثم عاد إلى دمشق فتولى الوزارة في شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وستمائة . ثم إنه طلب إلى مصر هو وقاضي القضاة حسام الدين الحنفي ، وشمس الدين بن غانم سنة سبع وثمانين وستمائة ، وعادوا في جمادى الأولى . وفي شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين ، وستمائة صادره الشجاعي « 1 » بدمشق بعد حضور السلطان من فتح طرابلس فآذاه ، وأخرق به . ثم إنه توجه إلى مصر ، وعاد وزيرا في المحرم سنة ، ولما عاد الأشرف من فتوح عكا إلى دمشق قبض عليه ، وعلى طوغان المشد ، وجماعة من الكتاب ، وأفرج عنه في شهر رجب سنة تسعين وستمائة ، وصرف عن الوزارة بالصاحب شهاب الدين أحمد الحنفي يوم العيد الأضحى سنة خمس وتسعين ، وستمائة . وفي شهر ربيع الأول تولى الوزارة التقي توبة عوضا عن شهاب الدين الحنفي في سنة ست ، وتسعين ، وستمائة . ونقلت من خط الوداعي له : إنّي حلفت يمينا * لم آت فيها بحوبه « 2 » مذ أقعدتني اللّيالي * لا قمت إلّا بتوبه ونقلت منه ، وقد وقع من أعلى حصانه : فديناك لا تخش من وقعة * فإنّ وقوعك للأرض فخر سقوط الغمام بفصل الرّبيع * ففي البرّ برّ ، وفي البحر درّ ونقلت منه أيضا : لا تخف يا أيّها الصّا * حب من وقع الحصان
--> ( 1 ) علم الدين سنجر الشجاعي المنصوري ، ستأتي ترجمته . ( 2 ) الحوب بالضم والحاب الإثم وقد حاب بكذا أي أثم وبابه قال وكتب وحوبة أيضا بفتح الحاء .